السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

99

تكملة العروة الوثقى

المذكورة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين صورة العلم بكونها موطؤة عند المالك السابق وصورة احتماله ، لكن عن العلامة في جملة من كتبه الاختصاص بالصورة الثانية ، ولا وجه له إلّا دعوى الانصراف في الأخبار المذكورة وهي ممنوعة ، هذا ومقتضى إطلاقها أيضا ذلك وإن كانت مزوجة سابقا وفسخ نكاحها المشتري المعتق لها لكنه مشكل ، بل اللازم حينئذ اعتدادها عدة الحرة لانصراف الإطلاقات عن هذه الصورة ، ومع الإغماض عنه يعارضها ما دل على وجوب العدّة على المزوجة الموطوءة بعد الطلاق أو الفسخ وهو أرجح ، مع انّ الواجب بعد الفسخ وقبل العتق كان هو العدة على الأقوى كما يأتي خلافا لبعض ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤه ثم انّ الأخبار المذكورة مختصة بتزويج المعتق وامّا بالنسبة إلى غيره فهل يسقط أيضا أو لا فيه وجوه . أحدها : السقوط أيضا لأن العتق إذا صار سببا للسقوط فلا فرق بين المعتق وغيره الثاني : عدمه ووجوب الاستبراء . الثالث : وجوب العدّة عليها لأنها حينئذ حرة والاستبراء حكم الأمة وقد يستدل عليه بحسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « عن رجل يعتق مر بيته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ، قال : نعم ، قلت : لغيره قال : لا حتى تعتد ثلاثة أشهر ونحوها صحيحة زرارة . الرابع : الفرق بين صورة العلم بوطئها عند المالك الأول فتجب العدة ، وبين صورة الاحتمال فلا شيء عليها امّا على الأول ، فلوجوب العدة على الحرّة عن الوطء المحترم ، وامّا على الثاني ، فلأصالة عدم وطئها فهي حرة لم يعلم كونها موطؤة ، والأقوى هو هذا الوجه وامّا الوجه الثالث . ففيه : انّه انّما يتم في صورة العلم بكونها موطؤة لا مطلقا ، والحسنة والصحيحة ليستا مما نحن فيه إذ الكلام فيما نحن فيه انّما هو إذا اشترى الجارية وعلم كونها موطوءه سابقا أو احتمل ذلك ، وهما فيما إذا كان الواطئ لها هو المعتق لا المالك السابق ، وهذا واضح ، وامّا الوجه الثاني . ففيه : انّه لا وجه للاستبراء وهي حرّة ، وامّا الوجه الأول